الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

102

المعاد وعالم الآخرة

البداية « يخلق اللَّه جسماً » يعني أنّ ذلك الجسم مخلوق ، وبالطبع فإنّ كل مخلوق محدود ( واللَّه وحده اللامحدود ) ثم نقول في الأخير « لا يستطيع أن يحركه » ومفهوم ذلك أنّ ذلك الجسم لامحدود ، وعليه فستكون صيغة السؤال كالآتي : هل يستطيع اللَّه أن يخلق جسماً محدوداً ولامحدوداً ؟ ! فمن البديهي أنّ صورة هذه المسألة خاطئة من حيث ترتيب العبارة والسؤال فلا يوجد جواب على مثل هذه السؤال . أو السؤال الآخر : فحين نقول يخلق موجودا ؛ يعني حادث لا أزلي ، وعندما نقول مثله فهذا يعني أنّه أزلي ، وعليه فسيكون السؤال بهذه الصيغة « هل يستطيع اللَّه أن يخلق موجوداً حادثاً وأزلياً في نفس الوقت ! » . فهل يحتاج مثل هذا السؤال إلى جواب ؟ . . . قطعاً لا . وللوقوف على المزيد بهذا الخصوص عليك بمراجعة كتاب « معرفة اللَّه » للمؤلف .